النويري

207

نهاية الأرب في فنون الأدب

وقال أبو عمر بن عبد البر [ 1 ] : إن القاتل اسمه زادويه رجل من بنى العنبر بن عمرو بن تميم ، قال وقيل : مولى لبنى العنبر . وفى المقتول إنه خارجة بن حذافة بن غانم بن عامر بن عبد اللَّه بن عبيد ابن عويج بن عدّى بن كعب القرشىّ العدوىّ ، وأمه فاطمة بنت عمرو بن بجرة العدويّة . وقال في ترجمته : كان أحد فرسان قريش ، يقال : إنه كان يعدل بألف فارس ، قال : وذكر بعض أهل النسب والأخبار أن عمرو بن العاص كتب إلى عمر ليمدّه بثلاثة آلاف فارس ، فأمدّه بالزّبير بن العوام ، والمقداد بن الأسود ، وخارجة بن حذافة هذا ، وقال : إنه لما قتل وأدخل القاتل على عمرو فقال : من هذا الذي تدخلونى عليه ؟ فقالوا : عمرو بن العاص ، فقال : ومن قتلته ؟ قيل : خارجة ، فقال : أردت عمرا وأراد اللَّه خارجة ، وقيل : إن ذلك من كلام عمرو كما تقدم . وفى ذلك يقول عبد الجيد بن عبدون : وليتها إذ فدت عمرا بخارجة فدت عليا بمن شاءت من البشر وأمّا عبد الرحمن بن ملجم - لعنه اللَّه تعالى آمين - فإنه أتى الكوفة واشترى سيفا بألف ، وسقاه السم حتى لقطه ، وكان في خلال ذلك يأتي عليا رضى اللَّه عنه فيسأله فيعطيه ، ويستحمله فيحمله ، إلى أن وقعت عينه على قطام بنت علقمة ، وهى تيم الرّباب ، وقيل هي منى بنى عجل بن لجيم ، وكانت ترى رأى الخوارج ، وكان علىّ قد قتل أباها وإخوتها بالنّهروان ، وكانت امرأة رائعة جميلة ، فأعجبته وأخذت بمجامع قلبه ، فخطبها ، فقالت : لقد آليت أن لا أتزوج إلَّا على مهر لا أريد سواه . فقال : وما هو ؟ فقالت : ثلاثة آلاف

--> [ 1 ] في الاستيعاب ج 1 ص 420 - 421 .